قصّة حليمة التي تبلغ من العمر ستين سنة والتي تجاوزت العقبات للنفاذ إلى الرعاية الصحية في الكفرة الجديدة

/ / Human interest stories

تبلغ حليمة من العمر ستين سنة وتعيش في الكفرة الجديدة وهي قرية نائية تقع بمنطقة الكفرة. تعاني حليمة من أمراض مزمنة أثّرت على حياتها اليوميّة وجعلتها غير قادرة على القيام بأنشطتها اليوميّة بشكل عادي.

تعاني حليمة من ارتفاع ضغط الدم، والسكري وداء المفاصل، وقد واجهت الكثير من المصاعب للنفاذ بانتظام إلى رعاية صحية ذات جودة ويعود ذلك إلى وجود مرفق صحي وحيد في قريتها يفتقر إلى طاقم طبي متكامل وخاصّة الأطباء الأكفاء، كما يعود ذلك أيضا إلى ندرة الأدوية التي تساعدها على السيطرة على أمراضها المزمنة وإلى بُعد قريتها على الجوف باعتبارها المدينة الرئيسيّة التي توفّر خدمات صحية جيّدة وعدم توفّر نقل عمومي للوصول إلى الجوف. تعتمد حليمة على أقاربها لتجاوز هذه الصعوبات، فقد أفادت : “حينما أحتاج إلى استشارة طبيب بشكل عاجل، أعتمد على ابن أخي محمد، بارك الله له، ليصحبني إلى مركز مدينة  الكفرة. لا يدّخر محمد جهدا لمساعدتي ولكنني لا أريد إزعاجه كامل الوقت، ولا ألجأ إليه إلا عند الشدائد.” بالإضافة إلى ندرة الأدوية، تحتاج حليمة باستمرار إلى التحقّق من مستويات ضغط الدم والسكري، وقد حالت الظروف المادية الصعبة وقلة الموارد التي يدرّها عملها المتوفّر في صناعة الخبز في البيت دون حصولها على الأدوية التي تحتاجها حين عدم توفّرها مجانا في الصيدليات أو المرافق الصحية الحكوميّة.

حينما سمعت حليمة أن الفريق الصحي المتنقل التابع لمنظمة الإغاثة الأوّليّة الدولية يوفّر خدمات طبية شاملة أسبوعيّا في مركز الرعاية الصحية بالكفرة الجديدة، قصدته وحصلت على استشارة طبية متكاملة، فقد فسّرت وضعها وخضعت لفحص طبي و وصف لها الطبيب الأدوية وفحوصات الدم الضروريّة. أصبحت حليمة تقصد الفريق الصحي المتنقل التابع لمنظمة الإغاثة الأوّليّة الدولية لمتابعة أمراضها المزمنة والحصول على العلاج الكامل بصفة دورية، ممّا ساهم في تحسّن حالتها الصحية الذي انعكس في معدّل ضغط دمها وفي السكري وفي الآلام المتولّدة عن مرض المفاصل. حينما سُئِلت حليمة عن وضعها الحالي، أجابت: “أنا الان قادرة على مواجهة أمراضي المزمنة والتحكّم فيها. اتّبعتُ نصيحة الطبيب التابع لمنظمة الإغاثة الأوّليّة الدولية ولم أعد أجد صعوبة في الحصول على الأدوية وتلقي الرعاية الصحية المناسبة. لقد ساعدني هذا على استئناف نشاطي والعيش بتمام الصحة والعافية دون الشعور بالألم.”

ليست حليمة الشخص الوحيد في الكفرة الجديدة الذي يحتاج بشدّة إلى خدمات الرعاية الصحية، فقصّتها ليست القصّة الوحيدة وإنّما هي نموذج لعديد القصص المشابهة في المنطقة. لهذا، تعهّدت المنظّمة بتوفير الخدمات الطبية للأشخاص المتواجدين في المناطق النائية بالكفرة، خاصّة في خضمّ جائحة الكوفيد 19 التي ضاعفت حجم المعاناة في سياق المنظومة الصحية القائمة. بفضل هذا المشروع المموّل من المفوضية الأوروبية للمساعدات الانسانيّة والحماية المدنية والكونفيديرالية السويسرية، تمكّنت منظمة الإغاثة الأوّليّة من تخفيف وطأة المعاناة على عديد الأشخاص مثل حليمة، وتواصل المنظمة سعيها الحثيث لمساعدة السكان الذين يعانون من أزمات إنسانيّة والاستعداد للمساعدة متى وحيثما دعت الحاجة.